السبت 5 سبتمبر 2026 - 11:49
رئيس السلطة القضائية: العدالة يجب ألا تكون انتقائية أو خاضعة للاعتبارات السياسية

وكالة الحوزة - صرّح رئيس السلطة القضائية، حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي، خلال افتتاح اجتماع رؤساء السلطات القضائية لدول "بريكس" في نيودلهي، بأن "حاجتنا اليوم باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى لإرساء دعائم عدالة غير انتقائية، تلتزم بسيادة القانون دون تقديم اعتبارات سياسية عليها، وتكفل حقوق الدول بمعزل عن موازين القوى".

وكالة أنباء الحوزة - أكد رئيس السلطة القضائية، حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي، على ضرورة إرساء عدالة دولية غير انتقائية تلتزم بسيادة القانون وتجعل حقوق الدول في منأى عن موازين القوى، وذلك خلال افتتاح اجتماع رؤساء السلطات القضائية لدول "بريكس" في العاصمة الهندية نيودلهي.

واستعرض حجة الإسلام محسني إيجئي خلال الحفل دور الشرعية في بناء نظام دولي عادل، مؤكداً أن الالتزام بسيادة القانون يُعد الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والعدالة والتقدم المجتمعي.

وشدّد على أن تقيُّد الحكومات والمؤسسات الدولية بالمبادئ القانونية هو الضمانة الوحيدة لمنع الاستفراد بالسلطة والنزعات التوسعية.

وأوضح أن العدالة الدولية تقتضي تمتع جميع الدول بحقوق متساوية، بغض النظر عن ثقلها الاقتصادي أو نفوذها السياسي، بما يمنع أي قوة من فرض إرادتها على الآخرين.

وفي سياق استعراض دور مجموعة "بريكس" في صياغة النظام العالمي الجديد، أشار رئيس السلطة القضائية إلى أن وثائق المجموعة تؤكد باستمرار على مبادئ الاحترام المتبادل، وسيادة الدول، وسلامة أراضيها، والحل السلمي للنزاعات، والامتثال لميثاق الأمم المتحدة.

ووصف حجة الإسلام محسني إيجئي "بريكس" بأنها أحد أهم التحالفات الاقتصادية والسياسية الصاعدة التي تسهم في تشكيل النظام العالمي، معرباً عن تطلعه إلى نظام لا يعلو فيه أي طرف على القانون، وداعياً أعضاء المجموعة إلى التمسّك الصارم بالالتزامات القانونية.

وانتقد حجة الإسلام محسني إيجئي ممارسات القوى المهيمنة، مشيراً إلى أن العالم المعاصر، رغم التقدم التقني، يشهد تصاعداً في الاعتداءات على سيادة الدول، وانتهاكات حقوق الإنسان، وفرض عقوبات أحادية الجانب تفتقر إلى الشرعية، فضلاً عن الضغوط الممارسة على الدول المستقلة.

وشدّد رئيس السلطة القضائية على ضرورة ألّا تقف المؤسسات القضائية والقانونية موقف المتفرج إزاء انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية، وعمليات قتل المدنيين، والتهجير القسري، وتدمير البنى التحتية، وإفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب.

كما أكد على موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرافض لسياسات الهيمنة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني قد تكبّد تضحيات جسيمة على مدى عقود في سبيل الحفاظ على استقلاله. ولفت إلى تعرّض الجمهورية الإسلامية، خلال العامين الماضيين، لعدوان غاشم من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، واصفاً هذا العدوان والحرب بأنهما عملان غير شرعيين يفتقران إلى أي سند قانوني، ولم يقتصر أثرهما على المواجهة العسكرية المحدودة فحسب.

وأوضح حجة الإسلام محسني إيجئي أن اليوم الأول من العدوان شهد استشهاد قائد الجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، إلى جانب أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، من بينهم 168 طفلاً من مدرسة "ميناب"، وهو ما يمثل جزءاً من سلسلة الجرائم التي ارتُكبت خلال حرب استمرت أربعين يوماً.

كما أشار إلى استهداف ممنهج للبنية التحتية، شمل المستشفيات والمرافق التعليمية والثقافية والمناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط أعداد هائلة من المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.

واعتبر أن هذه الأعمال التي ارتكبتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال تُعد جرائم حرب صارخة، مندداً في الوقت ذاته بموقف المنظمات الدولية الذي اتسم باللامبالاة تجاه هذه الانتهاكات.

وفي سياق استعراض الانتهاكات الدولية، صرّح رئيس السلطة القضائية بأن ما تتعرض له إيران اليوم قد يطال أي دولة أخرى في المستقبل، مستشهداً بالعدوان العسكري الإجرامي وغير القانوني الذي شنته الولايات المتحدة على أفغانستان والعراق وفنزويلا في السنوات الماضية، والذي أدى إلى مقتل الآلاف من المدنيين.

كما سلّط الضوء على الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة ولبنان، مؤكداً أن هجماته الوحشية أودت بحياة أكثر من 73 ألف شخص من العزل والمضطهدين، بمن فيهم النساء والأطفال، فضلاً عن تسببه في نزوح أكثر من مليوني شخص.

المصدر: إرنا

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha